1.
كل عام والحزن مرتعه صدرك فطرت عليه فلا فكاك
2.
يا حزن من علمك
من قال اني وطن لك ؟
نم قليلا حتى اعرف شكل الوطن حتى احفظ صوت الغانيات في المنافي البعيدة نم قليلا ولا تفكر بغيرك لان غيرك لا يفكر بك
اعلم انك مثلي لن يشتاق لك احد ولن يسألو العرافة عن ارض غدت لك منبتاً في ايام قحطهم
نم قليلا واخبرني هل سأجدك في الطرقات المتربة هل ستعاجلني اذ رايتني مقبلا ؟
هل ستسأل عن اسمي عن اسم امي -كالعرافات- عن اسم الحبيبة الافتراضية عن رقم الهوية الممحو عن الذكريات في مدن الخريف عن جدران الملاجئ المتهدمة ، عن ماذا ايضاً ؛ عن الذاكرة المهترئة ؟ اعدك ذلك يكفيك حتى تشعرني بدوار البحر
كل عام والحزن مجراه دمك فلا هو منك ولا هو لك
3.
لن تدرك قيمة الاشياء حتى تسلب منك و تراها مع غيرك يلتذ بها
هكذا قال جدي لم افكر حينما كان يقولها هل كان يخسر موسم الزيتون ام انه فقط كان يقولها كلما وخزه صدره
كان شاحب الوجه مقوّس القامة ويكمل :
والذي اتى الى هذه البلاد دون اذن اصحابها عليه ان يسأل الملح من تحت اقدامهم حتى يحمله بين ذراعيه الى اهله فرحاً بمولوده ! ؛ ويطلب الغفران ولا يغفر له .
لم اكن طفلا حينها ، ولدت بعمر الزيتونه اليابسة ؛ لم اكن طفلا… ولدت كهلاً واموت طفلا
4.
لم تغريني ليلِ الصيف الا كما يغري ظل انثى ساقط عن السطح فتية المخيمات لكني وحيد اعلم انه اذا ما مر على القلب المثقوب نز الاخر سائلاً اسميناه ندى !
5.
في ذاكرتي اسماء شوارع عديدة لم اجد وقتاً لاتفحصها لاني اعلم جيداً ان اياً منها لم يكن ليخفيني في احدى ازقته لاصرخ بصوت عالٍ “لتتمزق بين السماء والارض لتتمزق يا بذيء”
6.
في الكتاب القديم الصفحة 24 بجانب البقعة مجهولة المصدر
حزيران سليل البذاءة لا يلد الا نتنا